الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
شهدت جلسات اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة بمقر المنظمة بنيويورك، زخما دبلوماسيا واسعا لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب لحل النزاع حول الصحراء.
وفي هذا الإطار أعربت العديد من الدول من مختلف أنحاء العالم، عن دعمها الصريح لهذا المقترح الذي تقدم به المغرب سنة 2007 كحل سياسي واقعي لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأكدت الوفود المشاركة أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تشكل خيارا جديا وذا مصداقية، يعكس روح التوافق والبراغماتية المطلوبة للتوصل إلى حل دائم ومقبول من جميع الأطراف.
وذكرت بعض الدول بأن هذا المقترح يحظى بدعم أكثر من 118 دولة عبر العالم، من بينها ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ما يعزز من شرعيته ويكرس مكانته كمرجعية دولية للحل السياسي لهذا النزاع.
في السياق نفسه، ثمنت العديد من الدول الجهود التنموية التي يبذلها المغرب في أقاليمه الجنوبية، والتي تؤكد بحسب المتدخلين، التزام المملكة بتحقيق تنمية مندمجة وشاملة في المنطقة، واعتبرت هذه الوفود أن تلك الجهود تعكس بوضوح جدية المغرب في توفير ظروف ملائمة لتطبيق الحكم الذاتي على أرض الواقع.
كما نبّهت بعض الدول إلى خطورة استمرار هذا النزاع على استقرار وأمن منطقة الساحل والصحراء، في ظل التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة، ودعت إلى دعم المقترح المغربي باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز الجمود السياسي وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأكدت وفود دول عديدة على ضرورة التفاعل الإيجابي مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي إلى الصحراء، داعية جميع الأطراف إلى استئناف الحوار بروح من الواقعية والتوافق، والتخلي عن الخطابات المتشددة التي تعرقل الوصول إلى تسوية سياسية توافقية ونهائية.